عاجل: وزارة التربية تلغي رسمياً القرار المتضمن المواقيت والمعاملات لمرحلة التعليم الثانوي
في قرار مفاجئ صدر أياماً قليلة قبل موعد الدخول المدرسي، أعلنت وزارة التربية الوطنية، اليوم الخميس، عن الإلغاء الرسمي للقرار الذي كان يتضمن تغييرات في المواقيت والحجم الساعي ومعاملات المواد لمرحلة التعليم الثانوي العام والتكنولوجي.
تفاصيل الإلغاء: القرار 36 ينسخ القرار 20
حسب البيان الرسمي والوثيقة التي تم تعميمها اليوم على مديريات التربية ومؤسسات التعليم الثانوي، فقد أصدرت الوزارة قراراً جديداً يحمل رقم 36 (المؤرخ في 9 سبتمبر 2026)، والذي يقضي صراحة بالتراجع عن التعديلات التي أقرتها الوزارة خلال الصائفة الماضية.
وجاء في نص البيان الرسمي لوزارة التربية ما يلي:
"قرار رقم 36 مؤرخ في 27 ربيع الأول عام 1448 الموافق 9 سبتمبر سنة 2026. يتضمن إلغاء القرار رقم 20 المؤرخ في 13 صفر عام 1448 الموافق 28 جويلية سنة 2026، المتضمن المواقيت والمعاملات لمرحلة التعليم الثانوي العام والتكنولوجي".
صورة عن البيان الرسمي
العودة إلى النظام القديم وجدل واسع في الأوساط التربوية
بموجب هذا الإلغاء، ستكون الثانويات ملزمة بالعودة فوراً للعمل بالتنظيم القديم الذي كان سارياً خلال الموسم الدراسي الماضي، سواء من حيث الحجم الساعي المخصص لكل مادة أو المعاملات الخاصة بكل شُعبة في امتحانات البكالوريا.
وقد أحدث صدور هذا القرار في "الوقت البدل الضائع" حالة من التباين الواضح والجدل في الأوساط التربوية وعبر المنصات الاجتماعية المتخصصة (مجموعات الأساتذة والإداريين في فيسبوك):
- حالة من التخبط الإداري: وجد العديد من نظّار الدراسات ومديري الثانويات أنفسهم في موقف صعب، حيث شرع الكثير منهم فعلياً في بناء وإعداد "جداول التوقيت" بناءً على القرار 20 الملغى، مما يعني اضطرارهم الآن لإعادة العمل من الصفر وفق التنظيم القديم قبل التحاق التلاميذ بمقاعد الدراسة.
- استياء وسط الأساتذة: عبّر قطاع واسع من الأساتذة عن استغرابهم من صدور قرارات وإلغائها في ظرف شهر واحد فقط. وتأسف بعض الأساتذة الذين مسّهم التعديل السابق لضياع جهودهم، حيث قاموا بتحضير تدرجاتهم السنوية وتوزيعاتهم وفق الحجم الساعي الجديد الذي تم إلغاؤه اليوم.
- تساؤلات حول الأسباب: في المقابل، يرى طرف آخر أن العودة للنظام القديم أفضل حالياً لتفادي أي اختلالات غير مدروسة، مطالبين الوزارة بإصدار توضيحات تشرح الأسباب البيداغوجية والتقنية التي دفعتها لاتخاذ قرار الإلغاء بشكل مفاجئ.
وفي انتظار صدور مناشير تنظيمية لاحقة تشرح حيثيات هذا القرار، يبقى الدخول المدرسي للطور الثانوي هذا العام محكوماً بالتنظيم الكلاسيكي الذي اعتاد عليه التلاميذ والأساتذة خلال السنوات الماضية.